خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣
وأما فيما إذا لم يكن سببا، ولا موضوعا لاعتبار سقوط الخيار وانصرافه عن حقه، فهل الشرع اعتبر هنا أمرا زائدا على ما عند العرف، أم لا؟ قولان: فعن المشهور المدعى عليه الاجماع هو الاول، ويظهر عن جماعة منهم الثاني. قال في " الجواهر ": " ويسقط الرد خاصة بإحداثه فيه حدثا - كالعتق، وقطع الثوب - بلا خلاف معتد به، بل في " المختلف " (١) وعن " شرح الارشاد " للفخر (٢) الاجماع عليه، سواء كان قبل العلم بالعيب، أو بعده " (٣) انتهى. وعن " المبسوط ": " أن التصرف قبل العلم لا يسقط الخيار " (٤) انتهى. وحيث إن العبارات المحكية عنهم مختلفة، والاراء - مضافا الى ظهورها في الخلاف - مستندة الى الادلة الموجودة، فالاجماعات المحكية لا ترجع الى محصل، بل ولا إجماع إلا على ما تحرر في محله (٥). وإلا فلو كان إجماع واتفاق واقعا على أمر مع تشتت الاخبار، ١ - مختلف الشيعة: ٣٧٣ / السطر ٣٨. ٢ - مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٦. ٣ - جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٩. ٤ - جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٩، لاحظ المبسوط ٢: ١٢٧، قال: إذا اشترى جارية حائلا فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا، ثم وجد بالام عيبا، فإنه يرد الام. ٥ - لاحظ تحريرات في الاصول ٦: ٣٥٨ - ٣٦٣.