خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦١
هو اعتبار آخر يتصور حتى في باب التخييرات التكليفية، بأن يكون اختيار أحد الاطراف بيده، بأن يعين على نفسه الطرف الاخر، فيصير متعينا كالواجب المعين، فلاحظ وتدبر جيدا. نعم، يمكن دعوى انصراف الاستثناء في أدلة الشروط (١) عن مثله، فيكون الشرط المذكور نافذا. ولكن الشأن في عدم رجوع التبري الى الشرط، بل التبري يمنع - في محيط العرف والشرع - عن حدوث الخيار والارش بالعيب، سواء كان شرطا أم لم يكن. وبالجملة: التبري يوجب قصور سببية العيب الحادث عن تأثيره، في إحداث حق الارش والرد. وأما المناقشة في أن التبري من العيوب المتجددة غير معقول، لان التبري الفعلي غير ممكن، والتعليقي غير مشروع، فهي مندفعة مرارا واضحة تكرارا في مطاوي البحوث السابقة، ولا ينبغي الخلط بين الاعتباريات والحقائق، وبين موضوعات الاحكام والتأثيرات الواقعية، فإن الشرع والعرف يحكمان بوجود الحق في صورة عدم اقتران العقد بالتبري مثلا، ولا يحكمان في غير هذه الصورة. هذا مع أن التبري الانشائي يبقى في الاعتبار الى أن يحدث العيب، ١ - عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عزوجل فلا يجوز. الفقيه ٣: ١٢٧ / ٥٥٣، تهذيب الاحكام ٧: ٢٢ / ٩٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢.