خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٥
الناطقتين بسقوط الخيار بحدوث الحادث وتغير العين، فكيف يمكن الالتزام بأن هذا العيب يوجب الخيار، وبسقوطه يوجب خيار العيب الجديد، سواء كان المبيع صحيحا، أو معيبا، ويسقط الخيار؟! فإنه ولو أمكن للاختلاف الشخصي بين الثابت والساقط كما مر، إلا انه بعيد عن أفهام العرف، فعلى هذا يسقط سائر البحوث الاخر أيضا في هذه الصورة. نعم، يمكن - لو كان دليل على ثبوت خيار العيب بالعيب الحادث في زمان القبض والخيار - أن يقال: إن حدوث الحادث يوجب خيار العيب، وإحداث الحدث كما في معتبر زرارة يوجب السقوط، فلا تهافت بين الخبرين. ومرسلة جميل إما محمولة على معتبر زرارة، أو مطروحة، كما هو الاقوى عندنا، لما مر. أو يقال: بأن حدوث الحدث والعيب في مثل الجارية والحيوان والشرط، يوجب الخيار، دون سائر الامتعة. ولكنه بعيد، لان المبيع المذكور خياري، وفي سائر الامتعة لا خيار، وإثباته فيها أولى. وعلى كل تقدير: لا خيار عيب بالعيب الحادث بعد القبض في عصر الخيارات الثلاثة، ولا في غيرها. ثم إن مقتضى ظاهر تلك الاخبار، كون ضمان العين على البائع، وخسارته عليه، في الزمان المحدود شرطا، أو شرعا، ولازم ذلك تعين الجبران وإعطاء الارش، من غير كون العقد خياريا. نعم، في صورة التلف يمكن توهم الانفساخ، بتوهم تقوم العقد بالعين، فالقول بالخيار الحقي، بل والجواز الحكمي، مستندا الى هذه