خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١١
بقي شئ: حول كون العيب مقابلا بجزء من الثمن ربما يقال: إن العيب غير المستوعب إذا لم يكن له قسط من الثمن، لكونه كيفية عرضية، والفساد والصحة خارجان عن محط المبادلة، فلابد وأن يكون العيب المستوعب أيضا غير مقابل بشئ من الثمن، فضلا عن مجموعه فعليه كيف يقال: إنه في صورة العيب المستوعب، تعد العين تالفة إذا كان أرشه مستوعبا؟! وهذا غير معقول، لان حكم العيب المستوعب وغير المستوعب واحد، فمن هنا يعلم: أن العيب يقابل بجزء من الثمن، إذا كان غير مستوعب، وهذا خلاف ما عليه المحققون، ويكون عويصة لابد من حلها. والذي هو التحقيق: أن العيب المستوعب للعين، لا يستوعب أرشه القيمة المسماة في الصورة التي هي محل البحث، وهي كون المدار على نسبة الارش الى المسماة، وكان البيع على القيمة العادلة المتعارفة، وإلا فلا خيار، لظهور البيع في التبري أو الاسقاط، فعلى هذا لو كانت الحنطة مثلا في المثال المذكور سابقا عفنة، فإن كانت العفونة ضعيفة - فلا تلف عرفا، ويصح البيع، وإن كانت شديدة جدا فالبيع باطل، إما حقيقة إذا كانت حين العقد، أو في حكم البطلان إذا كانت قبل القبض، فالعيب المستوعب وغير المستوعب لا يقابل بالثمن، لاحين العقد، ولاحين التغريم. نعم، في صورة الاستيعاب المنتهي الى سقوط العين عن الاثر