خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٣
فلا معنى لعده مخالفا للكتاب، أو للعقل، بدعوى انه مسقط لما لا وجود له!! فإن ذلك لو كان حقا للزم تأثير العيب، وسلب الخيار أثره، لانه لا تنافي بين عدم التزامه بشئ، وإيجاب الشرع رد الارش عليه مثلا. فلابد من حصول شئ بالشرط ولو كان عدما عدوليا، لاتحصيليا. وإذا تحقق بالشرط عدم عدولي يحصل التنافي، ويصير المحذور عائدا. وبالجملة: لا حاجة الى إطلاق الصحيحة (١) والمرسلة (٢) والاخبار الخاصة - في باب الجارية الموطوءة (٣) - في إسقاطهما، بل يكفي لعدم ثبوتهما، قصور الادلة عن إثبات الخيار وحق الارش في صورة اقتران العقد بالتبري من العيوب المتجددة. ولا حاجة أيضا الى عموم دليل الشرط، مع ما فيه كما عرفت. نعم، قد مر وجه جواز العقد، نظرا الى قاعدة " لا ضرر... " فيكون سقوط الخيار الحكمي ممنوعا، دون حق الارش، فإنه لا يثبت بها كما هو الواضح. نعم، لنا تقرير - في رسالتنا الموضوعة فيها (٤) - ينتهي هو الى لزوم جبران الضرر من بيت المال، فيثبت به الارش، إلا انه ليس على البائع، فتأمل تعرف. ١ - تقدم في الصفحة ١٢٤. ٢ - تقدم في الصفحة ١٢٥. ٣ - وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤. ٤ - مما يؤسف له فقدان هذه الرسالة.