خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٤
وأضعف من ذلك ما في كلام شيخنا العلامة (رحمه الله): " من انه لو عاد الملك الى المشتري لم يجز رده، للاصل " (١) انتهى، فإن رد العين في الاخبار هو الرد لاجل فسخ العقد اللازم في أصل الشرع، فتكون المسألة من موارد تعارض الاطلاق واستصحاب حكم المخصص لو شك في سقوط خياره بالنقل، كما هو مورد الشك. نعم، لو قلنا بالسقوط فالعود يحتاج الى دليل. بقي شئ: حكم زوال العيب وعوده إذا زال العيب بعد العقد، وكان الخيار ثابتا قبل زواله، فهل يسقط الخيار، أم لا، أو يسقط ويعود بعود العيب الزائل؟ وجوه. يظهر من الفقيه اليزدي (قدس سره) (٢) في المسألة السابقة: أن المسألة تدور حول الضرر، وهو هنا منتف، فالسقوط والثبوت بعد العود قوي عنده. ويجوز دعوى: أن منشأ الخيار وإن لم يكن الضرر بالقياس الى البائع في فرض، والى المشتري في الاخر، إلا انه يوجب الانصراف، فلو كان العيب زائلا بعد العقد فلا خيار، وعوده يحتاج الى دليل، ويأتي أن العيب الحادث لا يوجب شيئا. أو يقال: إنه فيما إذا كان عيب آخر، وأما إذا كان العائد هو العيب ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٥٥ / السطر ٢٦. ٢ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٧٢ / السطر ١.