خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧
الاحداث، فيلزم العموم من وجه بين الخبرين، ضرورة أن قضية الاول في صورة التصرف سقوط الخيار، وقضية الثاني خلافه، لان العين باقية. والذي هو التحقيق أولا: أن المرسلة ضعيفة لا لذاتها، بل للاعراض عنها، فلا تصلح للمعارضة، فالمعتبر الاول يتخذ في المسألة. وثانيا: أن النسبة عموم مطلق، لان ظهور الاول في الاستناد غير واضح، وعلى فرض الوضوح ذاتا، يكون الثاني شاهدا على أن الاستناد ليس شرطا، ولا قيدا، بل هو أحد مصاديق التغير، فالتغير تمام الموضوع، وإحداث شئ فيه أحد أفراده، ولاسيما بعد نسبة " الاحداث " الى " الشئ " لا الى " الحدث "، كما في أخبار خيار الحيوان، فإن قوله: " أحدث حدثا " (١)، يناسب التصرفات المطلقة، بخلاف قوله (عليه السلام): ١ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: من اشترى أمة فوطأها أو قبلها أو لمسها أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره، فلا خيار له فيها وقد لزمته. وكذلك إن أحدث في شئ من الحيوان حدثا قبل مدة الخيار، فقد لزمه، أو إن عرض السلعة للبيع. دعائم الاسلام ٢: ٤٥ / ١١٠، مستدرك الوسائل، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١. محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو أنعلها أو ركب ظهرها فراسخ، أله أن يردها في الثلاثة الايام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ؟ فوقع (عليه السلام): إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله. تهذيب الاحكام ٧: ٧٥ / ٣٢٠، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ٢.