خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٥
والمناقشة في انه قبل وجوده لا طبيعي، فلا اقتضاء، صحيحة عقلية، لا عرفية اعتبارية، فتأمل. فبالجملة: التبري من العيوب لابد أن يرجع الى ذلك، فلو أشكل أمر الشرط فيشكل أمره، ولو صح ذاك صح هذا، كما في الخبر. أقول: الملازمة ممنوعة، لعدم رجوع التبري من العيوب الى الشرط المذكور، بل حقيقة التبري من العيب هو إعلام عدم ضمانه بالنسبة الى الغرامة، وعدم تعهده، وإعلام لعدم قبوله المردود، وأصل المتاع المعيب، فإن في خيار العيب يجب عليه إما قبول المردود، أو جبران النقص والعيب إذا رجع إليه المشتري، والاختيار بيده في تعيين ما شاء. ولا معنى لان يعتبر البائع على المشتري شيئا في صورة نسبة التبري الى نفسه، وانه برئ منها، أي فارغ البال والذمة بالنسبة الى الحكم العقلائي الممضى، وهو قبول المردود، وبالنسبة الى الحكم الشرعي، وهو جبر العيب والنقص. فالاشكال بأن هذا التبري يرجع في الحقيقة الى اشتراط عدم الخيار والحق للطرف، ممنوع. التبري شرط مخالف للكتاب نعم، الاشكال بأنه خلاف الكتاب، لان العيب سبب للحق، فكيف ينكر عليه ذلك ويمنع، وأدلة الشروط قاصرة عن إيجاد المانع لتأثير