خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٨
ولا يلزم من رد الشرط وعدم قبوله، عدم التطابق بين الايجاب والقبول بالضرورة، لانه التزام ثان خارج عن الالتزام الاول في مفروض البحث، بل حقيقة الشرط ذلك، وإلا فيرجع الشرط الصوري الى المقوم. ومن هذا الباب تبري البائع من العيوب فإنه من الشرط، سواء كان وجوديا أو عدميا، وسواء كان على نفسه أو على المشتري، فإنه إذا قبل المشتري البيع بغير الشرط، فلابد أن يصح البيع، لوقوعه على الشخصي، لا الكلي. مع انه على تقدير وقوعه على الكلي، أيضا يمكن دعوى صحته، كما لا يخفى. فبالجملة: لا فرق بين ما نحن فيه، وبين ما اشتهر صحته بين المحققين في المثال المذكور، فإن ترى في نفسك شيئا بالنسبة الى المقام فيسري ذلك الى تلك المسألة، ويكون هذا شاهدا على عدم تمامية القول بالصحة هناك. اللهم إلا أن يقال: إن التطابق بين الايجاب والقبول في المثال، حاصل بحسب مقام الانشاء، والتخلف الخارجي لا يضر به. وأما فيما نحن فيه، فالتطابق لا يحصل إلا بقبول جميع القيود المأخوذة في الايجاب، ولو كانت بشكل الشرط، فلو قال المشتري: " قبلت البيع، وما قبلت الشرط " لا تقع المبادلة عرفا، بناء على كون القبول ركنا في العقد. وأما على القول: بأنه في حكم إجازة الفضولي، ويكون تمام ماهية المبادلة حاصلة بإيجاب البائع، فالامر أيضا كذلك، لعدم موضوعية الايجاب المذكور للاثر عند العقلاء في صورة التخلف في مقام القبول