خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٥
المفروض قبول كل منهما لنفسه حصة معينة من الدار، فيتعدد البيع، كما يتعدد سائر أحكامه، من خيار المجلس، والقبض، فإن قبض أحدهما حصته، لا يكفي عن الاخر والوفاء. فالانشاء الواحد ولو كان واحدا حقيقة، كما في إنشاء إكرام العلماء، إلا انه ينحل عرفا وحكما الى الكثير، ولا يرتبط أحدهما بالاخر في الاحكام. فما يظهر من " التحرير " (١) أحيانا، ومن بعضهم من التفصيل بين صورتي العلم والجهل (٢)، نظرا الى أن في صورة العلم ينشأ إنشاءان، غير تام، لانه على كل تقدير الانشاء واحد، وعلى كل فرض يتكثر حكما. بل ولو كان المبيع الحصة المشتركة والنصف المشاع، وكان الكل معيبا، أو كان النصف المشاع معيبا، كما إذا كان مورد الدعوى، بناء على كونه من المعيب الموجب للخيار، كما هو غير بعيد في الجملة، ضرورة أن الاشاعة لا توجب وحدة البيع، بعد كون المشتري غير مالك بالقبول إلا النصف، ولاسيما إذا كان نصف أحدهما أقل قيمة من النصف الاخر، فإنه يوجب الظهور القوي في الانحلال الحكمي قطعا. ومما يشهد على ذلك، جواز استقالة البائع عقد أحدهما دون الاخر، وأن البائع يجد لنفسه أن يراجع أحدهما دون الاخر عند الحاجة، فهو دليل على قابليته التجزئة، أو الانحلال الحكمي، فإن الانحلال الحكمي ١ - تحرير الاحكام ١: ٢٧٤ / السطر ١٠ - ١١. ٢ - جامع المقاصد ٤: ٣٣٤، الحدائق الناضرة ١٩: ٩٠.