خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣
الثالث الالتزام والرضا بالبيع فإنه أيضا يوجب السقوط، حسبما يظهر من جملة العبارات، فلو كان المالك بينه وبين ربه ملتزما بالبيع، وبنى عليه، ورضي به رضا ثانيا، لا الرضا الاول اللازم في أصل تحققه، فيلزم سقوطه، سواء كان ذلك بمظهر خارجي قولي، أو تصرف، أو تغير. وانضمام التصرف إليه لاجل كشفه، وإلا فلا مقومية له، ولا جزئية، ولا شرطية. ولعله الذي يستظهر أولا: من كلمات جلهم. وثانيا: مما ورد في خيار الحيوان بأن " ذلك رضا منه " (١) فكأن أصل المسقط هو الرضا، والتصرف من مصاديقه الادعائية، لالتصاق الرضا به، واقترانه معه. ويؤيد كفايته لسقوط الخيار، حكم العرف المطلع على انه التزم به قلبا، وبنى على أن لا يرد المبيع الى البائع، ولذلك حكم ١ - علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه فلا شرط، قيل له: وما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء... الحديث. الكافي ٥: ١٦٩ / ٢، تهذيب الاحكام ٧: ٢٤ / ١٠٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.