خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٧
وإلا فكان ينبغي الايماء إليه ولو مرة، فاغتنم. الجهة الثالثة مقتضى القواعد في سقوط الخيار بالتبري هل سقوطهما في صورة التبري يكون على القاعدة، أو هو تعبد شرعا؟ وجهان. ويظهر منهم الاول، فيكون مؤيدا بالشرع، وذلك لان قضية التبري من العيوب، هو البيع على كل تقدير، من غير التزام بالسلامة، ومن غير تعهد في قبال العيب، وثبوت خيار العيب في هذه الصورة ممنوع شرعا، لقصور الادلة حتى قاعدة " لا ضرر... "، وعرفا، لحكم العقلاء بعدم حق للرجوع إليه بالرد أو الارش، من غير رجوعه الى الشرط، كما مر. وبالجملة: مستند خيار العيب إما الاخبار الخاصة، فهي لا تفي بإثباته على الاطلاق. ولو كان مطلقا فمتقضى صحيحة زرارة المتقدمة وبعض الاخبار الاخر، أن في صورة التبري لا يكون خيار، ولا أرش. اللهم إلا أن يقال: إن الصحيحة لا تصلح لتقييد الاطلاق - لو كان ثابتا - إلا في الجملة لاجمالها من هذه الجهة.