خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٤
والقدر المتيقن منه صورة كونه متمكنا من جبرانه بما هو الارش والمتعين عليه بدوا، لا في المرحلة المتأخرة. هذا مع انه لا معنى للبحث المذكور، ضرورة انه لو كان يجوز للمشتري المراجعة إليه بعد العجز عن الارش شرعا أو عرفا، فهو الارش الطولي، لا عوض عن الارش الاول، ولا أرش مطلق، بل هو أرش في طول الارش المتعين أولا، وذلك لان ما يجب على البائع ليس إلا الجبران، ولا اشتغال في البين، وما يجوز للمشتري هو الرجوع الى البائع بمطالبة النقد، وانه إذا لم تجز مطالبة النقد - لجهة من الجهات - يجوز له مطالبة غير النقد، وهكذا. ثم إنه لنا أن نمنع حرمة الربا المذكور هنا، لانه معاوضة قهرية، لا إنشائية، ولا دليل على حرمته في تلك الصورة. مع انه ليس من المعاوضة بين الاعيان، لما لا اشتغال بالذمة كما عرفت، بل هو تعويض تسامحي، ومعاوضة في حق الرجوع، وانى ذلك من الربا؟! وغير خفي: أن في كلمات القوم مواضع كثيرة من الضعف، يظهر كلها من التدبر فيما أجملناه وفصلناه، فلاحظ وتدبر جيدا.