خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨
ودعوى عدم إمكان استفادة ذلك بالاولوية، لعدم كونها قطعية، لاحتمال عدم رضا الشرع بذلك رعاية لجانب البائع في صورة وجود العين المعيبة (١)، فإنها تورث إشكالا عليه، بخلاف صورة التلف، غير مسموعة، لاستفادة ذلك من معتبر زرارة (٢)، دون الاولوية. مع أن المراجعة الى البائع بادعاء الارش، مغروس في أذهان العقلاء إذا كانت العين باقية، فالشك فيه يشبه الوسوسة. وما افيد: " من أن التلف دائما متأخر عن التغيير، فيسقط الخيار قبله " (٣) غير مقبول إطلاقه، لان في صورة الاحتراق الدفعي أو انكسار الاواني، يكون التلف دفعيا، فتأمل. وأما القول: بأن بالتلف يسقط الخيار، إما لاجل انه قائم بالعين، أو لاجل انه خيار لا يمكن إعماله إلا بالرد المتوقف على وجود العين (٤)، فهو باطل، لما تحرر من أن موضوع الخيار هو المتعاقد، لا العين، ولا العقد. ولو كان هناك حق وضعي مردد بين الرد والارش، فيلزم سقوطهما حسب الموازين العقلية. وما ترى من حكم العقل في الواجب التخييري بتعيين الطرف، فهو لاجل عدم الجعل التخييري. نعم، لنا أن نقول: إن الحق المذكور لاجل كونه منتزعا من الرد ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ٣١. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٤. ٣ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ٣٤. ٤ - لاحظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ٣١.