خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١
أن تفتخر بهم الانسانية فضلا عنا. بقي شئ: إذا تخيل صحة المبيع فبان معيبا في مفروض المسألة إذا لم يشترط المشتري الصحة، وتخيل الصحيح فبان معيبا، فمقتضى ما تخيله من البناءات العامة في المعاملات لزوم الخيار، ومقتضى البناء الخاص في منطقة المعاملة مع عدم اطلاعه عليه عدم ثبوت الخيار، وترتفع الجهالة عنده بتخيله، فيكون البيع صحيحا، وما قبضه تمام المبيع. ودعوى: أن قضية الاخبار ثبوته، لانه اشترى متاعا، وفيه العوار، وبه العيب (١)، غير مسموعة، لان مجرد العوار والعيب غير كاف، وإلا يلزم التمسك بالاطلاق المذكور في صورة التبري من العيب، فما به العيب هو البطيخ، وما يوجب الخيار هو عيب المبيع، ولا يتحقق عيب المبيع إلا بعد البناء على الصحة، فإن التخلف يوجبه، وهو لا يتحقق إلا بعد انتظار الصحة والسلامة، ولا يعقل اعتبار خيار العيب في البيع إلا بعد وجود ذلك البناء العام الكلي الثابت عند العقلاء، وعليه محاكمهم ١ - زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار، لم يتبرأ إليه ولم يبين له، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء، انه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به. الكافي ٥: ٢٠٧ / ٣، تهذيب الاحكام ٧: ٦٠ / ٢٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.