خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٠
وبأصالة السلامة في صورة الشك والجهل بالحالة السابقة، فيكون المشتري أيضا مدعيا. فإنه ربما يناقش في كفاية الاصل المذكور، لاجل كونه مثبتا، فإن موضوع العقد اللازم هو العقد الواقع على الصحيح، أو الواقع على ما لاعيب فيه ولاعوار، فإن كان الثاني فمثبتيته واضحة، وإن كان الاول فإثبات الوقوع مشكل به. اللهم إلا أن يقال: إنه عقد واقع وجدانا، وإذا كان المتاع صحيحا يتم المقيد. وفيه: أن التقيد لا يثبت، فلابد من كون الموضوع مركبا، أو نقول باعتبار الاصل المثبت. ومن هنا يظهر حال استصحاب العيب. وأما أصالة السلامة فلا بأس بها، إلا انه لا حاجة إليها، بعد كون المشتري مدعي العيب عرفا. بل لو شك في مورد في جريان الاصل المذكور - لاجل جهة من الجهات الممكنة - يكون المرجع فهم العقلاء أيضا، دون الاصول الحكمية، كاستصحاب عدم الخيار واللزوم، وبراءة البائع من شغل الذمة بالارش، وغيرها، فإنها ممنوعة الجريان أولا، وتحريره في الاصول، وغير نافعة هنا ثانيا فيما إذا كان المنكر عرفا قوله موافقا لها، كما لا يخفى. وربما يتوهم استصحاب كلي الخيار، لثبوته في المجلس مثلا، ولكنه من القسم الثالث، ويؤيد دعوى المشتري وجود العيب حين العقد. وهم: دعوى المشتري العيب مع جريان استصحاب العيب، يرجع