خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٢
يمكن أن يكون الاثر في دعوى زوال العيب القديم نفي الخيار، وأن زوال العيب الحادث لا يوجب شيئا، والمخالف يريد إثبات الخيار أو الارش. فبالجملة: كما اشير إليه يتصور هناك أيضا صور كثيرة بالنسبة الى اختلافهما، مدعيا، ومنكرا، وموردا، وبالنسبة الى الاثر المتعدد، وهو الخيار والارش، أو الواحد، أو كانا مختلفين من هذه الجهة أيضا. وربما لا يكون في دعوى أن الزائل هو العيب الجديد أثر، إلا انها يلازمها ذو أثر، لا نها تستلزم إنكار زوال القديم، فهل في هذه الصورة يسمع الى الدعوى، أم لا؟ وجهان: أظهرهما الاول، لكفايته في لزوم تدخل القاضي، بعد تقرر التخاصم العقلائي الذي هو ذو الاثر ولو بلازمه، من غير لزوم إرجاع الادعاء الى الانكار، كما لا يخفى. وغير خفي: أن المسألة ذات وجوه حسب المباني، كما أشير إليه في الصورة السابقة، وأشرنا آنفا الى انه ربما تختلف المباني، على حد تكون دعوى زوال العيب القديم موجبة للخيار، لما لا يترتب على العيب الجديد شئ عند مدعيه ولو كان الطرف - حسب رأيه - على عكس ذلك، فيقع القاضي في أمثال هذه المعارك في المشكلة والمعظلة، لاختلاف آثار دعواهما الى اختلاف نظرية المتداعيين، وهذا مما قد غفل عنه كلام المتأخرين هنا، كما هو الظاهر.