خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٤
الموضوع عند الشرع لحدوث حق الفسخ والارش، وهذا باطل، بخلاف التبري منها، فإن معناه عدم التزامه بالجبران، وعدم استيفائه من حقه الراجع الى سقوطه. قلنا: قد مر منا أن اشتراط عدم المسبب مع وجود السبب - كاشتراط عدم خيار المجلس مع وجود مجلس البيع - غير جائز إذا لم يرجع الى شرط السقوط بشرط النتيجة، وهكذا التبري من العيوب، فإنه لا يرجع إلا الى شرط السقوط. في أن التبري إسقاط لما لم يجب وأما توهم ممنوعية هذا الشرط، لانه يشبه إسقاط ما لم يجب، وهو ممنوع عقلا وشرعا، فهو باطل، لان ما هو الممنوع عقلا هو الشرط المنجز، بمعنى التأثير في سقوط الحق فعلا، لا المانع عن التأثير المقتضي عقلا واعتبارا، وما هو الممنوع شرعا - كما مر - غير هذه المواقف التي تكون الاسباب متهيئة قريبة من الموضوعية لحكم العقلاء والشرع، وللتأثير في آثارها اعتبارا، كما مر تفصيله في خيار المجلس. وفرق بين شرط عدم ثبوت الخيار الذي هو حكم الهي مثلا في موضوعه، وبين سقوط حقه في بيعه، وإن كان هو أيضا في الحقيقة منعا عن ثبوته، إلا انه منع عن ثبوت حقه. وهذا هو مقتضى طبيعي الحق، بأن يكون ذو الحق بالخيار في حدوده بعد وجوده وقبله، فلا تغفل.