خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٢
الجهة الثانية في عدم الثمرة للتبري رجوع التبري إلى العلم بالعيب ربما يشكل أن يكون التبري من العيوب، مسقطا وراء المسقط السابق، لان بالتبري وإن لم يحصل العلم للمشتري بالعيوب، ولكنه في حكم العلم نفس تردده في الصحة وإقدامه على البيع على كل تقدير، فما هو الموجب لسقوط حقه، إقدامه في صورة الشك المستند الى المنشأ الصحيح العقلائي، وليس عنوان " التبري " بما هو هو مانعا عن حدوث الحق، أو موجبا لسقوطه. وما في عناوين الفقهاء (رحمهم الله) أو في بعض الاخبار، محمول على لازمه، لان التبري سبب لحصول التردد المنتهي الى إقدامه على البيع على كل تقدير، فيكون راضيا بما يدخل في كيسه إزاء ما يخرج عنه. وفيه: انه لو كان الاقدام المقرون بالتردد فيما نحن فيه، موجبا لسقوط الحق، أو مانعا عن حدوثه، لما كان وجه لشرط الخيار، لان منشأ الشرط احتمال احتياج البيع الى التدبر الزائد على المتعارف، كي يكون تجارة رائجة، فالاقدام لا يشهد حتى على رضاه بالمعيب، فيكون الخيار ساقطا، فضلا عن الارش. نعم، يكشف عن رضاه وطيبه بأصل البيع المعتبر في صحته.