خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٩
مجمل، ولابد انه أراد به ذلك، دون ما فسره العلامة المحشي (رحمه الله) (١). وعلى كل حال: القول قول المنكر، وهو في الغالب البائع، وقد مر أن المدار في تشخيص المدعي والمنكر على العرف، وما ذكروه من الضوابط غير ناجع، حتى ما صدقه الوالد المحقق - مد ظله - من أن المدعي إذا ترك ترك (٢)، ضرورة انه إذا كان في مفروض البحث المتاع عند البائع، وكان هو يدعي العيب، فإنه لو ترك لا يترك، لان المشتري يرجع إليه لاخذ مبيعه وملكه بالضرورة، مع أن طراح الدعوى والحامل على إيجادها هو البائع. ولو قيل: لا يتصور أن يكون البائع مدعي العيب، لانه على ضرره. قلت: نعم، ولكنه ربما يتعلق بذلك بعض الاغراض الاخر، مثل ما إذا كان ما باعه تذكار أبيه، وتركة امه، فإنه لدعوى العيب يريد أن يكون فسخ المشتري نافذا. فما ترى في كلمات القوم من المراجعة الى الاصول العقلائية لا الشرعية، لتشخيص ذلك، في غير محله، ولاسيما ما في كلام الفقيه اليزدي (٣): من التمسك باستصحاب الصحة فيما إذا كان في الحالة السابقة صحيحا فيكون المشتري في الغالب منكرا، وباستصحاب العيب فيما إذا كان في الحالة السابقة معيوبا، فيكون المشتري مدعيا، ١ - حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ٢: ١١٧ / السطر ١٧. ٢ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ٨٧. ٣ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٩١ / السطر ٢٩.