خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٠
خيار عقلائي وكان معهودا بين المسلمين بالضرورة، إلا انه لامانع من عقد الاطلاق فيها. ومن الغريب توهم: أن الاخبار الخاصة بصدد أصل تشريع خيار العيب، كما يظهر من الشيخ الاعظم (قدس سره) (١)!! وأما الصحيحة (٢)، فهي في موقف الامر الاخر كما هو الاظهر، فجواز إجبار البائع بإعطاء الارش - بعد كونه على خلاف القواعد الاولية، وانه من التعبد شرعا - ممنوع، فما عن الشيخ وغيره من التفصيل بسقوط حق الخيار بالتأخير، دون حق الارش (٣)، غير صحيح. نعم، الصبر على العيب إن كان عن علم واعتقاد، فلا بأس به، وإن كان عن غفلة وجهالة، فيكون اللزوم بلا أرش ضرريا في الان الثاني، فلجريان القاعدة وجه، لو لم نقل: بأن الغفلة والجهالة مبدأ تضرره، دون الشرع، فتدبر. فعلى هذا، ربما يكون وجه اشتهار التراخي هو الضرر المرفوع، إلا انه لا يثبت به دوام حق الارش، فالخيار وحق الفسخ مبني على التراخي، دون حق الارش، لانه على خلاف القاعدة، ولا دليل على الزام البائع بقبول جبران النقص، وهذا هو الاقرب من افق التحقيق، فيكون القول الرابع - وهي فورية حق الارش، دون حق الرد، المخالف ١ - نفس المصدر. ٢ - تقدم في الصفحة ١٨٩. ٣ - المسبوط ٢: ١٣٩، الوسيلة: ٢٥٦، المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٢ / السطر ٢١.