خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠
العقلاء يقتضي الاعم، ويتمسكون هناك بخيار العيب دون الشرط، غير تامة، بعد كون المفروض عدم وجود البناء الخارجي على الصحة. هذا كله لو فرضنا جريان خيار العيب في الكلي، وإلا فلا يبقى محل للاشتراط المذكور إلا في البيع الشخصي. وأما توهم (١): أن في مورد تخلف الشرط في بيع الكلي، يكون المشتري مثلا له خيار بالنسبة الى رد المصداق، دون حل العقد، فهو ناشئ من توهم: أن الطبيعي موجود بمصداقه، وهو باطل، فإن المبيع يتشخص بنفسه، فالمبيع الكلي ينقلب خارجيا بعد الاقباض، ولا قصور في وفاء البائع بالضرورة، فيكون للمشتري خيار تخلف الشرط بالنسبة الى العقد، كما اشير إليه في الجهة السابقة أيضا. وكون المبيع بنفسه خارجيا بعد القبض، ليس حكم العقل فقط، بل هو حكم العقلاء حتى بلغ الى حد ينسب الوجود إليه بذاته، ولذلك ذكرنا في محله: أن مسألة أصالة الماهية مسألة عقلائية ارتكازية، بخلاف مسألة أصالة الوجود، فلا تخلط. والخروج عن البحث الى هذا المقدار - ليتوجه الاصحاب الى حقيقة الامر - مما لا بأس به. ومن اللطيف ذهاب " الجواهر " (٢) في بعض فروض المسألة الى ذلك، نظرا الى حسن قريحته، وجودة فهمه العرفي، وارتكازه العقلائي. ولعمري، إنه من الاعاظم الذين يركن إليهم كل من يلحق بهم، ويليق ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ١٧. ٢ - جواهر الكلام ٢٤: ٢٨ و ٣٣١.