خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٤
الكتاب (١) نفسي، وحيث إن المعاملة تحتاج الى الامضاء والرضا، وهو لا يجتمع عادة - بل وعقلا على إشكال - مع المبغوضية الموجودة في المادة المحرمة، فيكون الرضا منتفيا، فيكون البيع باطلا. أو لكونه غشا، وهو محرم، ضرورة أن مبنى المعاملات على تبادل الصحيح بالصحيح، وإن لم يكن التزام شخصي بين البائع والمشتري، فإذا علم البائع وترك الاظهار، ينتزع منه الغش وإن لم يصنع شيئا وجوديا يختفي به العيب، وقد مر توضيح هذا المبنى بما لا مزيد عليه. ولا يضر بهذا البناء الكلي العمومي، كون البائع في المعاملة الشخصية الخاصة، مريدا جلب المشتري الى متاعه، فإنه محيط خاص، بخلاف المبنى المذكور، فلا تخلط. أو لكونه من الكذب، فإن الافعال توصف بالصدق والكذب، والاشياء توصف بهما، فيقال: " فجر صادق وكاذب " فإذا سكت البائع بعد ذلك البناء، فسكوته بمنزلة الاخبار، فيكون محرما، وخدعة، وحيلة، وتغريرا. والذي هو الحق من بين الاقوال الخمسة - من الحرمة، والكراهة، والوجوب، والاستحباب، والتفصيل بين الخفي والجلي، أو ١ - النساء (٤): ٢٩، (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم).