خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٥
للشرع ثبوتا جعل قانون كلي، وهو الاخذ بالخيار أو الارش، من غير ملاحظة حال الافراد الخاصة، لتعارف الاطلاع على العيب، ومراجعة صاحب المتاع الى المشتري في وقت لا يختلف قيم الامتعة نوعا، والتزامه بالبيع وأخذ الارش، ولو كان في مورد إعماله خياره موجبا لضرر البائع - لاجل ارتفاع قيمة المتاع - فهو مما لا يعتنى به في محيط ضرب القانون الكلي. وهكذا إذا كان أخذ الارش في يوم المراجعة على وجه يكون الارش أزيد من قيمة المتاع كلها، لتنزل قيمته السوقية، فإن هذا الاختلاف يرفض في جنب القانون العام، نظرا الى حفظ النظام، نظير ضرب قانون الكر والمسافة، فإن المتعارف ابتلاء المكلف بما دون الكثير، أو ما يزيد عليه بكثير، وقلما يتفق ابتلاؤه بالكر بمقداره الواقعي حتى يقال: إنه كيف يؤثر المثقال الواحد في طهارته، ونجاسته؟! فإنه وهم ناشئ عن عدم ملاحظة مصالح ضرب القانون العام، وقد تحرر تحقيقه في الاصول (١). وبعد ذلك، فالذي هو الظاهر من أخبار المسألة - ولاسيما بالنسبة الى عصر صدورها ومصرها -: أن المدار على تفاوت القيمة يوم البيع، وليس ذلك لاجل عدم نقل مقدار من الثمن الى البائع بالعقد، فإنه باطل كما مر، بل لاجل ظهور الاخبار المؤيد بفهم الاصحاب (رحمهم الله) في ذلك، سواء كان الارش المأخوذ أكثر من قيمة العين بالنسبة الى اليوم ١ - تحريرات في الاصول ٦: ٢٣٠ - ٢٣١.