خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٧
بالنسبة الى القيمة المسماة، وأما كيفية التقويم فهي موكولة الى العرف، لاختلاف البلدان والامصار والازمان والاعصار في ذلك أحيانا، ولا معين شرعا لها، فما أفادوه من الصور لا يرجع الى محصل. وتوهم: أن منظورهم من التوغل فيها، توضيح موارد التقويم من مواضع الشهادة، لاختلاف الحكم باختلافها، في غير محله، لان اختلاف الشاهد والمقوم من الامور الواضحة. مع أن اعتبار العدالة والتعدد في مورد الشهادة على الاطلاق، محل منع، لما لادليل عليه إلا في مواضع خاصة في باب القضاء. وما في بعض الاخبار: من تقويم الصحيح والمعيب (١)، ربما يومئ الى أن التفاوت الذي يؤخذ، هو بالنسبة الى القيمة الواقعية، كما قيل، أو المسماة، كما استظهر، فلا نظر فيها الى بيان أصل الكيفية، لانه من الامر الواضح الغني عن البيان. مع انه ربما لانحتاج الى تلك الكيفية، لانه إذا ثبت أن السلعة من نوع كذا تكون قيمتها واضحة، لان بين النوعين منها اختلافا واضحا، ويعد أحدهما بالاخر معيبا. وأما مثل الذهب والفضة والعقيق اليماني وغيره، فهو خارج عن ١ - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) انه سأل عن الرجل يبتاع الجارية فيقع عليها، ثم يجد بها عيبا بعد ذلك؟ قال: لا يردها على صاحبها، ولكن تقوم ما بين العيب والصحة فيرد على المبتاع، معاذ الله أن يجعل لها أجرا. الكافي ٥: ٢١٥ / ٦، تهذيب الاحكام ٧: ٦١ / ٢٦٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٤.