خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧
من كل واحد من الطرفين، ومنشأ الانتزاع جواز الرد والارش. وأما أن هناك حقين ثابتين، وكون الرد والارش من آثارهما، مع عدم إمكان الجمع بينهما ثبوتا - كما احتملناه أولا، واختاره الوالد المحقق مد ظله (١) -، فقد مر ما يتعلق بضعفه، فالاسقاط ممكن. كما انه يجوز دعوى: أن له إخراج أحد الطرفين من دائرة التخيير، لحكم الشرع بذلك. ويشكل حكم سقوط الخيار بالتلف، من أجل أن استفادته من مرسلة جميل (٢)، غير ممكنة بحسب المفهوم. اللهم إلا أن يقال: إن مفهوم الشرط " إن لم يكن الشئ باقيا على حاله " وهو ليس ظاهرا في فرض وجود الموضوع. وفيه - مضافا الى أن الاستناد إليها غير صحيح - أن عدم الظهور ممنوع. ولو فرض ظهوره فيه فالموضوع المذكور في القضية - لاجل كونه من الاعيان الخارجية - محفوظ الوجود في ناحية المفهوم، سواء كان السلب مقدما أو مؤخرا، فإنه لا يوجب الفرق كما تحرر، وما هو الموجب للفرق هو تقديم الحيثية على السلب وعدمه، فلا تخلط. هذا مع أن " إحداث الشئ فيه " يصدق إذا كان التلف بإتلاف المالك بالضرورة، وإذا لم يكن للاحداث المصدري خصوصية، فيلزم السقوط حسب فهم العرف في مطلق التلف. ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ١٣. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٥، وفيه: " إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه ".