خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٣
والمتعارفات في عصر الاخبار، أو عصر المتعاملين، وحيث لاتعين للعصر الاول، لكونه محمولا على متعارف ذلك العصر، يلاحظ الثاني طبعا. الجهة السادسة هل الجنس المردود بعنوان الارش نفس الارش أم بدله؟ اختلفوا في أن البائع إذا لم يتمكن من جبران الخسارة بالنقود المتعارفة، فهل يكون الجنس الذي يتدارك به عوضا عن الارش، أو هو نفس الارش؟ فإن كان عوضا عن الارش، فربما يجري الربا، لاختلافهما في المقدار. مثلا إذا بانت أن الحنطة معيبة، وتثبت حقة من الحنطة عليه، وليس عنده إلا الشعير، فلا يرد إلا حقة من الشعير، لان رد الحقتين منه يوجب الربا، لا نهما من جنس واحد في بابه. وأما لو كان هو نفس الارش، فلا يلزم الاشكال المذكور. وعندي احتمال آخر: وهو سقوط الارش وتعين الخيار في موارد كون الارش متعينا في شئ خاص، نقدا كان أو جنسا. وهو مضافا الى كونه مقتضى القاعدة، انه لا إطلاق في دليل الارش حتى يشمل ذلك الذي يعد أرشا طولا لا عرضا، وإلا فلو كان أرشا عرضا فلا بحث رأسا، كما هو الظاهر. ولو لم يكن له الخيار، لاجل الجهات الاخر، ينتظر، لما لاحق له إلا المراجعة إليه لاخذ الارش، والنقصان على خلاف القواعد،