خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٢
الصور، كما تحرر - وذلك لكونه مضافا الى عدم العلم بالامر الثابت وهو حق أخذ الارش، يكون المستصحب معنى انتزاعيا من المجعولين الوضعيين، وهو حق الارش الزائل، وحق الارش الحادث، وجريان الاستصحاب في هذا المقام ممنوع. مع أن ما هو القدر المتيقن هو أصل الحق، لاحق الارش، لان المعنى الثابت في ظرف اليقين، مردد بين حق الفسخ وحق الارش، ولايكون حق الارش منتفيا، فلا تخلط. وأما على مبنى كون الحق هنا أمرا وحدانيا معينا على عنوان واحد، ينطبق على حق الفسخ بالرد، والاخذ بالارش، فإن قلنا بمرجعية العموم والاطلاق عند الشك، فلازمه فورية حق الفسخ، وعدم جواز الرجوع الى الارش، وذلك لان مع زوال أحد مصداقي الواجب المعين، لا يبقى الموضوع للاستصحاب في ظرف الشك، حتى يثبت الارش. وهذا نظير ما إذا كان عنوان " أحد الخصال الثلاث " واجبا، وفرضنا زوال الوجوب بالنسبة الى واحد منها، بمعنى خروجه عن المصداقية، للعجز وغيره، فإنه إذا شك في بقاء وجوب الواحد من الثلاث، لا يمكن التعبد ببقاء الواحد من الثلاث، للقطع بعدم وجوب واحد منها، وما هو القابل للابقاء هو الواحد من الاثنين، وهو ليس مورد اليقين. اللهم إلا أن يقال: إنه إذا كان عنوان " أحد الخصال الثلاث " مورد اليقين، يكون عنوان " الواحد من الاثنين " مورد العلم أيضا، وهذا يكفي لجريان الاستصحاب.