خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٨
انفساخ العقد، وهو مساوق لانعدامه، وهذا يرجع الى التجزئة، إلا انها - على ما عرفت - غير ممنوعة. نعم، يمكن أن يقال: إن معنى " الحل " ليس حلا لمعنى موجود، بل الحل حكم عقلائي، يرجع الى انتفاء موضوعية العقد والمبادلة عن الحكم بالملكية الثابتة، مثلا إذا وقع العقد يحكم بثبوت الملكية للمشتري، وإذا فسخ بعضه لا يكون العقد بقاء، موضوعا للحكم ببقاء الملكية، ضرورة أن الملكية الثابتة للمشتري بالنسبة الى الدار، حكم عقلائي باق على الموضوع الذي وجد، فإذا طرأه الفسخ بالنسبة يخرج عن تلك الموضوعية، كما كان لايدخل فيها فيما إذا وقع من الاول على ما يملك وما لا يملك من الدار المبتاعة. وكل ما نشير إليه من الدقائق في الاعتباريات، تشريح للمرتكزات العرفية والمغروسات العقلائية، فلا يذهب عليك أن أمثال هذه المداقات غير خارجة عن الفقه الاسلامي والمتعارف، اللازم رعايتها في استنباط الاحكام الشرعية. تنبيه: حول تجزئة العقد بناء على ما ذكرناه تبين: أن قضية القواعد جواز التفكيك ولو كان المبيع واحدا شخصيا، من غير الحاجة الى تكثير العقد الواحد الى العقود الكثيرة وانحلاله إليها، ولا الى القول بالحل بالنسبة.