خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٦
أصل مسألة سندية الاخبار لخيار العيب (١)!! وقد عرفت: أن المرسلة ظاهرة في الطولية المعرض عنها ظاهرا، والمعتبرة ظاهرة في انها في مقام بيان الامر الاخر، فلا شبهة إعراضهم في ناحيتها. أن المفهوم غير ممكن الالتزام به، لتعرض الرواية للمفهوم، وهو لا يبعد أن يكون من مفهوم القيد، وهو غير حجة، لان قوله: " إن كان الشئ قائما بعينه " يكون مفهومه " إن كان الشئ غير قائم بعينه " فيكون من الوصف غير المعتمد ولا دليل على انه (عليه السلام) أخذ بمفهوم الشرط، مع انه من السلب المجتمع مع انتفاء الموضوع، كما مر. وأن معتبر زرارة (٢) قد عرفت احتمال كون النسبة الى المالك دخيلة، ولا بأس بالالتزام به هنا، فلو عاد بعد الاحداث فلا يعود الخيار، وتصير النتيجة تفصيلا آخر: وهو أن عود الزائل إن كان بعد إحداثه شيئا، فلا يعود معه الخيار، وأما إذا كان بدونه فلا يسقط الخيار، كما عرفت منا. فالامر دائر بين بقاء الخيار في صورة حدوث الشئ ولو كان بإحداث الاجنبي، وبين عدم عوده بعد سقوطه إذا كان بإحداثه ولو كان آناما، فتأمل. ثم إن حكم العقلاء في صورة العود، بقاء خيار العيب، ولزوم الجبران بالنسبة الى الحادث إذا كان نقصا. والالتزام بأن الشرع تصدى للتعبد الزائد، أيضا غير سليم. نعم بالنسبة الى الاحداث فغير بعيد، فليتدبر جيدا. ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ٩. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٤.