خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٥
ودعوى (١): أن الموضوع هناك هو " البيعان " (٢) لا البيعان غير المتفرقين، بخلاف ما نحن فيه، فإن الموضوع هو العين القائمة بعينها، وغير القائمة بعينها، والحكم يدور مدار موضوعه غير مسموعة، لان الامر بالرد ولفظة " الرد " في هذه الاخبار، كناية عن الخيار الحقي الثابت، وأن الرد من الفسخ العملي، فلا يكون الفسخ العملي إلا هدما للخيار الثابت قبله بالعيب، وما هو شرط الهدم هو بقاء العين قائمة بعينها، والشرط راجع الى تعيين حد الرد النافذ الفاسخ، لا الى موضوع الخيار، وعلى هذا يكون المفهوم نفي الخيار، فلا تصل النوبة الى الاستصحاب. وفيه: مضافا الى ما مر، من عدم إمكان الالتزام بشمول الروايات للعائد الفوري، فإطلاق كلامه ممنوع. ومضافا الى ما عرفت من عدم تمامية المرسلة استنادا، لظهورها في التخيير الطولي، وهو معرض عنه، ومن الغريب دعواه - مد ظله - انجبار ضعفها - وهو الارسال - هنا (٣)، مع صراحته في إعراضهم عنها في ١ - ليست هذه الدعوى وجوابها في كتاب البيع للامام الخميني (قدس سره)، فلعل المصنف (قدس سره) نقلها عن مجلس بحثه، أم أوردها تتميما للبيان. ٢ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): البيعان بالخيار حتى يفترقا. الكافي ٥: ١٧٠ / ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١، ومثلها الحديث ٢ و ٣. ٣ - لم نعثر على كلامه.