خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٤
الرواية هو الحدث والتغير الباقي. نعم، يتوجه إليه: أن حد البقاء غير معلوم، وتحديده الى أخذ الارش بلا وجه. نعم دعوى: أن العود الفوري مورد انصراف الروايتين، مسموعة كما لا يخفى، وأما إذا لم يعد فورا، ولكن لم يراجع الى الارش في زمان يعتد به، ثم عادت الصحة، فالعود ممنوع، لاحتياجه الى دليل. واستظهر الوالد المحقق - مد ظله - سقوطه مطلقا (١)، من غير أن تصل النوبة الى الشك، حتى يرجع الى استصحاب اللزوم وغيره، وذلك لاطلاق قوله (عليه السلام): " فأحدث فيه شيئا " (٢) الظاهر في انه تمام السبب وتمام الدخيل في السقوط، وقضية مفهوم رواية جميل (٣) بقاء اللزوم، لان المستفاد منها أن الخيار ثابت في العقد بالعيب، وانه السبب الوحيد. وأما بقاء العين قائمة بعينها وعدمه، فهو في حكم الغاية لهذا الخيار، كما هو كذلك في خيار المجلس بالنسبة الى الاجتماع والافتراق، وإذا حصلت الغاية - وهو التغير - لا معنى لعود الخيار، لانه شخصي خارجي ولو كان الحديث قانونا كليا، إلا انه بعد الانطباق يكون الحد المذكور تحديدا للخيار الشخصي، كما هو كذلك في خيار المجلس. ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ٥٢ - ٥٣. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٤. ٣ - تقدم في الصفحة ٣٥.