خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٧
فلا تخلط. فالحق ما ذكرناه، وأن الاجماع على الخيار والارش للعيب الحادث بعد العقد، دليل على ما أبدعناه في أصل المعاملات (١)، وأن عقد البيع من الاضافة المعنوية، أي العقد على البيع وعلى المبادلة، ومع انتفاء المبادلة خارجا لا ملكية أصلا. فتحصل مما ذكرناه: أن العيب الحادث بعد العقد إن كان مسبوقا بالعيب قبل العقد، أو لم يكن، يكون المؤثر في الخيار هو هذا العيب، لان العقد على البيع لا يوجب شيئا - كما أشرنا إليه - في مبدأ هذا الخيار، فلا يوجب هذا العيب الحادث بعد العقد سقوط الخيار، لعدم ثبوته، ويوجب هذا العيب ثبوت الخيار والارش على الوجه المحرر في أصل المسألة. ولو قلنا بثبوت الخيار بالعيب الموجود حال العقد، كما هو المعروف عنهم، فهذا العيب لا يؤثر في ناحية الخيار، لعدم قابليته للتوسع، بخلاف الارش، فإنه يقبل التوسعة، لان ما به التفاوت يكون دائرا بين الاقل والاكثر، لا المتباينين. وهذا هو حكم العرف والعقلاء في المقام، وفي الاشباه والنظائر. فتحصل الى هنا المسائل الثلاث: عدم ثبوت الخيار والارش بالعيب حين العقد. ولو ثبت فلا يتكرر الخيار بطرو العيب بعد العقد وقبل القبض، ولا يتوسع الارش. ويثبت الخيار والارش بالعيب الحادث ١ - تحريرات في الفقه، كتاب البيع ١: ١١ و ٢٧، ولاحظ تحريرات في الاصول ١: ١٢٤.