خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٤
القبض والاقباض، فالعيب الحادث بعد العقد يوجب الخيار على القواعد. نعم، ربما يستظهر من الشرع ترتيب آثار الملكية بمجرد العقد. ولكن في ثبوت الاطلاق لدليله إشكال، فلا منع من الالتزام بحدوث الملكية بالعقد في البيع في الجملة، لا مطلقا، وتفصيله قد مضى في مطاوي بحوثنا السابقة، فلا نعيد المسألة من أصلها، لا نها تستلزم الاطالة وإن لم تكن بلا إفادة. ومن الغريب توهم استفادة الخيار في صورة حدوث العيب بعد العقد من قاعدة " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " (١)!! وأحسن ما يمكن أن يقال: هو أن المستنتج من هذه القاعدة، أن البائع لا يستريح من ناحية ما خرج عن ملكه، فإذا كان العيب المنتهي الى تلفه موجبا لانفساخ عقده، فالعيب غير المنتهي الى فسخه يوجب إمكان انفساخ عقده، ولابد أن يكون المتمكن من ذلك هو المشتري، لان القاعدة ضربت عليه المسكنة والذلة. وما في كلام الفقيه اليزدي من الاطالة (٢) - مضافا الى بعده الذاتي - غير تام، ولا حاجة الى نقده بعد نقله. والاشكال على أمثال هذه الاستخراجات من مثل المرسلة ١ - عوالي اللالي ٣: ٢١٢ / ٥٩، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١. ٢ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٧٦ - ٧٧.