خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٣
بعده، لعدم وجه لسقوطه مع تمكنه من الرد. ولو سقط فالعود يحتاج الى دليل، وقد مر عدم صلاحية الاطلاق ولا الاستصحاب للمرجعية في هذه المواقف. اللهم إلا أن يقال: إن النقل وإن لم يكن من إحداث الشئ في المبيع، ولا معنى لفهم الاولوية في هذه الصورة بعد بقاء العين على حالها، ولكنه من مصاديق التصرف المقرون بالرضا تعبدا، وأن إحداث الشئ لاجله أيضا مسقط، ولكنك عرفت في محله خلاف ذلك. ومما ذكرنا يظهر: أن ما في " الجواهر " - نقلا عن بعضهم - من التفصيل بين العود قبل العلم بالعيب وبعده (١)، غير صحيح. اللهم إلا أن يقال: بعدم ثبوت الخيار إلا بعد العلم، وهو خلاف صريح معتبر زرارة (٢). كما أن ما عن " المقنعة " و " النهاية ": من أن الهبة والتدبير لا يمنعان من الرد، لان له الرجوع فيهما، بخلاف العتق (٣) غير تام، ضرورة أن المنع التكويني مفيد، وهو ممنوع في العقود اللازمة أيضا، والمنع التشريعي حاصل، ولكنه غير مانع عنه. نعم، في خصوص العتق يشكل. ولو فرض عود العبد المذكور رقا لاجل الاسباب الجديدة، يأتي البحث كما لا يخفى. ١ - انظر جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٩، المبسوط ٢: ١٣١. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٤. ٣ - المقنعة: ٥٩٧ - ٥٩٨، النهاية: ٣٩٣ - ٣٩٤.