خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦
منهما خيار العيب بالنسبة الى المتاع الواحد في البين، وهنا يتصور الغبن من الطرفين في المتاع الواحد. وبالجملة: التصرفات الاعتبارية - ومنها العتق - من المسقطات، أم لا؟ فالبحث في ناحيتين، ونشير اليهما على سبيل الاجمال، لما مر من بعض البحوث حول ذلك في خيار الغبن. الناحية الاولى: حول سقوط الخيار بالتلف قد أشرنا الى أن تلف المعيب موجب لسقوطه. وقد يشكل الامر من ناحية أن الحق يسقط دون غيره، ولا حق في خيار العيب، بل المالك مخير بين المعنيين الحدثيين، كالواجبات التخييرية، فغاية ما يلزم عليه هو تعين الارش عند تعذر الرد، وتصير النتيجة جواز الرد إذا زال العذر وعاد إليه ثانيا، فلا يقاس ما نحن فيه بسائر الخيارات، كما صرح به العلامة المحشي الاصفهاني (قدس سره) (١). وليس بخفي أن تعين الطرف عقلي لا شرعي، كسائر الموارد التي هي من قبيله، فإن الموسع لا يصير مضيقا، والمخير لا يصير معينا، والمشروط لا يصير مطلقا، وتحقيقه في الاصول. وفيه ما مر: من أن الامر باختيار المكلف في هذا المعنى التخييري غير الوجوبي، المشابه للحق، ومر أيضا: أن هناك حقا انتزاعيا ١ - أي كما صرح بعدم القياس، لاحظ حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ٢: ٩٨ / السطر ٢٤.