خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦
مسلم (١) كثيرا، وزرارة أحيانا (٢)، فلا تخلط. هذا مع أن حديث أصحاب الاجماع، أيضا يورث شيئا. نعم، قد مر أن هذه الاخبار مورد الاعراض، لصراحتها في التخيير الطولي، والشهرة السابقة قائمة على التخيير العرضي، بخلاف الخبر الاول، فإنه في مقام بيان زمان لزوم البيع، لا أصل التخيير بين الرد والارش، فما افيد في المقام حول الاخبار غير تام صدرا وذيلا. وعلى البناء على الصحة يلزم المعارضة، لان قضية الاول أن الحدث المستند مسقط، وقضية الثاني أن التغير مسقط ولو لم يكن مستندا الى المالك، فإن كان المراد من " الحدث " هو التغير فتلزم المعارضة بينهما، لان ظاهر الاول أن التغير المستند مسقط، وظاهر الثاني عدم اعتبار الاستناد في ذلك، ولاسيما بعد قوله: " قد قطع أو خيط " على صيغة المجهول، فتكون النسبة بينهما الاطلاق والتقييد لولا ظهور الثاني في القاء قيدية الاستناد، فتكون بينهما المباينة. وإن كان المراد من " الحدث " مطلق التصرف المجتمع مع عدم التغير، كما في أخبار تقبيل الجارية ولمسها (٣)، فإن فيها عد ذلك من ١ - لاحظ معجم رجال الحديث ١٧: ٤٤٥ - ٤٥١. ٢ - لاحظ معجم رجال الحديث ٧: ٤٥٤ - ٤٥٧. ٣ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه فلا شرط، قيل له: وما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء... الحديث. الكافي ٥: ١٦٩ / ٢، تهذيب الاحكام ٧: ٢٤ / ١٠٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١. علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار؟ فقال: الخيار لمن اشترى - إلى أن قال: - قلت له: أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس؟ قال: فقال: إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته. قرب الاسناد: ٧٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ٣.