خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤
فاحتمال تخلل الاجتهاد بعيد، لان الفقهاء العظام في كثير من المسائل الكلية والجزئية مختلفون، حتى لا يكون لواحد منهم رأي مستقر، فمن الاتفاق يتبين: أن المسألة ليست اجتهادية عندهم، بل هي من المسائل المتلقاة خلفا عن السلف الصالح. والظاهر أن المسألة هنا اجتهادية، فلنرجع الى أدلتها: الادلة الخاصة في مسقطية التصرف فمنها بعض الاخبار الخاصة: كمعتبر (١) زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه، ولم يبين له، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئا، ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء، انه يمضي عليه البيع، ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به " (٢). وقضية إطلاقه أن الاحداث تمام الموضوع، ولا فرق بين صورتي العلم والجهل، ولا بين أقسام الحوادث والامتعة. نعم، الظاهر أن إحداثه موجب لذلك، لا مجرد حدوث الحادثة المغيرة للموضوع والعين، وعلى هذا يمكن دعوى: أن الاحداث المستندة الى المالك موضوع لاعتبار العقلاء سقوط الخيار. ١ - سنده في الكافي هكذا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة. ٢ - الكافي ٥: ٢٠٧ / ٣، تهذيب الاحكام ٧: ٦٠ / ٢٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.