خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٦
الذي يحق للمشتري الرجوع به الى البائع، وذلك أمر دائر بين الاقل والاكثر، ولايجوز إلا الاخذ بالاقل، لما مر، فلو كانت الطريقتان راجعتين الى واحدة، وهي ترجع الى ما ذكرناه فهو، وإلا فلا دليل على تلك الكيفية المعروفة عن المعظم وغيره، كما صرح به الوالد المحقق - مد ظله (١) -. الامر الثالث في مقتضى القواعد الشرعية اعلم: انه ربما يقال: إن في موارد المعارضة لابد من المراجعة الى الاخبار العلاجية (٢)، سواء كانت المكاذبة بين الروايات في الاحكام أو الموضوعات أو بين إخبار المقومين وشهادة الشاهدين، وذلك لان المستفاد من تلك الاخبار، أن نظر الشرع الى حل المشاكل ومراجع الامور، بمجرد مزية، من غير النظر الى كون المزية تمام العلة لاصابة الواقع والاقربية، لامكان كون خبر غير الفقيه أقرب الى الواقع، لكونه أثبت في التعبد بالعبارات الواصلة. بل المنظور كما يظهر، عدم الوقوف على الحوادث، من غير أن يلزم الترجيح بلا مرجح، أو ترجيح المرجوح على الراجح، ولاجله ورد التخيير (٣). ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ١٤٢. ٢ - لاحظ وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦ - ١٢٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩. ٣ - عن الحسن بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: تجيئنا الاحاديث عنكم مختلفة، فقال: ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عزوجل وأحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منا، وإن لم يكن يشبههما فليس منا، قلت: يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين مختلفين، ولا نعلم أيهما الحق، قال: فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت، الاحتجاج: ٣٥٧، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٠، لاحظ التعادل والترجيح، الامام الخميني (قدس سره): ١١٩ - ١٢٦.