خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٣
ذلك هو الرجوع الى أصالة البراءة، والمشتري لا يعلم للمعيب إلا بالسبعة، لاحتمال كون القيمة سبعة واقعا لا الازيد، فلا وجه لتعين الاخذ بالتسعة، وهذا مما يكذبه العقلاء. فعليه يجوز أن يقال: بأن القول بالعشرة معارض بالذات مع الدلالة الالتزامية للقول بالتسعة، وبالعكس، ولا يمكن مقاومة الدلالة الالتزامية مع المطابقة عند المعارضة في محيط العقلاء، فإما لا يكون لكل منهما دلالة وجودا كما هو الاظهر، أولا حجية لتلك الدلالة الالتزامية ولو كانت موجودة. وعلى كل تقدير ترتفع المعارضة، لان القول بالعشرة يجتمع مع القول بالتسعة، لا نها تحتوي عليها، بعد سقوط تلك الدلالة الالتزامية، فيلزم الاخذ بهما، والجمع بينهما. وأما الاخذ في المثال المذكور بالتسعة والنصف، فهو غير جيد، لا لاجل انه مورد نفيهما، لان قضية الدلالة الالتزامية نفي ذلك، فإنه غير تام، ضرورة سقوط الالتزاميين للمكاذبة الذاتية التي وقعت بينها وبين المطابقية، بل لاجل أن الاخذ بالتسعة، أخذ بتمام الدلالة المطابقية، والدلالة التضمنية. ويؤيد ذلك بقاعدة العدل والانصاف أحيانا. فبالجملة: فيما إذا كان المقوم مثلا مرجعا لتقويم المعيب فقط - لان المفروض معلومية قيمة الصحيح، لان البيع وقع عليها، والمدار على قيمته حال البيع، وإنما يرجع الى المقوم لتقويم المعيب، نظرا الى الاخذ بالتفاوت - يتعين حسب الصناعة قول المقوم الذي هو الاقل. ودعوى: انه معارض بتقويم الاكثر، وساقط حسب الاصل، صحيحة، إلا انه فرق بين الاخذ بالاقل لان الاكثر من قبيل بينة الخارج المخالف