خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢١
المرجحات، وترجيح الحجة على الحجة. ولو كانا حجتين في مقام المعارضة، وساقطين لاجل التعارض، يقدم أحدهما على الاخر بالمرجح. وربما كان يكفي مجرد الترجيح ولو كان بالامور الاجنبية، كترجيح البينة بأصل البراءة. وبالجملة: مقتضى القاعدة عدم الفرق بين كون التعارض حاصلا بين المقوم، والخبر العادل، والبينة، بعد الفراغ عن حجية كل واحد في ذاته عند العرف والعقلاء. ولا أقل من الشك في ذلك، فإنه يرجع الامر في النتيجة الى شئ واحد. نعم، في صورة اعتضاد أحد الطرفين بالمماثل، فقوم المقومون مثلا بعشرة، وواحد بالتسعة، أو قوم المقوم المعتضد بالشهادة من البينات بعشرة، وقامت بينة على التسعة، فلا يبعد قيام بناء من العقلاء على طرد الاقل، بشرط كون التفاوت بين الطرفين كثيرا. وفي صورة اختلاف المقومين في المقدار، مع كون أحد الطرفين معتضدا بالبينات والمقومين، يتعين الرجوع إليهم قطعيا، ويكشف عندهم خطأ الاخر. وأما في سائر الصور، فمقتضى الاصل هو التساقط في التعارض بين البينات، أو البينة والمقوم. ولعل سره: أن البينة إما تستند الى رأي المقوم واقعا، أو تكون بنفسها مقومة، ولا دليل عند العقلاء على تقديمها على رأيه. نعم، في موارد لزوم الرجوع الى أحدهما، وضرورة الاخذ برأي أحدهما وقولهما، يكون عندهم المرجحات موجودة، كما في موارد