خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٣
ونسب الثاني الى كثير من المتأخرين (١)، وهو مختار سيدنا الوالد المحقق - مد ظله - (٢). واختلفوا ثانيا في أن مقتضى القواعد هل هو الاول، أم الثاني؟ وعلى كل من التقديرين، قضية أخبار المسألة والاحكام العقلائية خصوصا في المقام ماذا؟ والذي يظهر لي: أن الاصحاب لم يدخلوا المسألة من بابها، ولاجله وقعوا فيما وقعوا فيه من المشكلة الاولى والثانية، وذلك أن من البحوث المغفول عنها هنا: هو أن المدار هل على تفاوت القيمتين يوم البيع، أم على تفاوت القيمتين يوم مطالبة المشتري؟ وتوهم: انه لا وجه لتخيل الثاني، بل الضرورة قاضية بأن الاول متعين، وإنما يقوم يوم المطالبة الصحيح والمعيب، وينقص - بحسب النسبة - عن المسمى أو الواقع في يوم البيع، غير تام، ضرورة انه لو كان المتاع مختلف القيمة في اليومين، فلابد وأن يرجع مثلا الى البائع طالبا منه تفاوت يوم المطالبة، لان قيمته ازدادت، ويكون إعمال الخيار - بفسخ العقد - موجبا لرجوع المتاع إليه بقيمة زائدة بالنسبة الى يوم البيع، فبالنظر الى هذه الجهة يجوز دعوى: أن له مطالبة تفاوت يوم الطلب. ١ - لاحظ شرائع الاسلام ٢: ٣٢، الدروس الشرعية ٣: ٢٨٧، جامع المقاصد ٤: ٣٣٥، مسالك الافهام ٤: ٢٩٩، المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٧١ / السطر ٢١. ٢ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ١٢٧.