خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٩
بعضهم (١)، ولكنه غير وجيه إلا في بعض صور المسألة. وربما يقال: إن وصف الصحة ليس كسائر الاوصاف، ولا يقاس بها، إما لاجل حكم العقلاء، أو لاجل حكم الشرع، وكلاهما ممنوعان. نعم، بناء على كون مالكية العين، هي مالكية الاثار والخواص والمنافع المرسلة، ولا معنى لمالكية الجوهر والجسم المركب من المادة والصورة في السوق، ففي محيط المعاملات والاتجار تكون العين المملوكة تلك الامور المندمجة المنضمة من غير قيد وشرط وحد، في قبال مالكيتها في مثل الاجارة ونحوها، فيمكن أن يقال بضمان المعاوضة، حسب التقسيط العرفي. وما ترى من التقسيط العرفي بالضرورة في خيار العيب بالنسبة الى مقدار الثمن كما يأتي، يشهد على هذه المقالة، وهي أساس ذلك، فلا تخلط. وغير خفي: أن إنكار وقوع الجزء في مقابل جزء الثمن ممكن، ضرورة أن البيع واحد، والانحلال في الوحدات التأليفية والطبيعية، من الاكاذيب إلا في مورد مس الحاجة، وتكون حينئذ حكمية، أي بمعنى رد بعض الثمن، غرامة وجبرانا للضرر والنقصان. والانفساخ، أو عدم وقوع العقد من الاول بالنسبة الى بعض المبيع، غلط لا أصل له كما تحرر، وذلك للزوم كون الجزء مستقلا في مقام المبادلة، مع انه فان في الكل بالضرورة، ومغفول عنه. ١ - لاحظ شرائع الاسلام ٢: ٣٢، جواهر الكلام ٢٣: ٢٨٨.