خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٤
الكبريات الفقهية، غلط جدا، وخطأ سهوا، وإغراء بالجهالة أحيانا، فالبحث عن ماهية الحنطة والشعير في الزكاة، والتمر والزبيب، والعصير العنبي في الطهارة، وغير ذلك - كالبحث عن ماهية العيب - مما لا معنى له، وربما لا ينتهي الى شئ، لان كثيرا من تعاريفهم منقوضة بما لا يمكن الالتزام به حتى في تعاريف ماهيات العقود والايقاعات، وماهية الحكم والانشاء والوضع والتكليف، فيراجعون محيطهم عند الابتلاء على خلاف ما أتوا به حدا ورسما، لعدم جواز تجاوزهم عن فهم العرف الى حدودهم المعينة حسب تخيلاتهم، فيخطئون أنفسهم، ويتبعون الاسواق رغم أنفهم، كما ترى كثيرا. نعم، لو ثبت في الشريعة المتبعة تعريف شئ من الموضوعات المعبر عنه ب " الموضوعات المستنبطة " فإن كان ذلك محمولا على التعريف بحسب المنطقة والمحيط، من غير التزام صاحب الشريعة به في جميع الاعصار والامصار، فالغور فيه لنا أيضا ممنوع، لما لا فائدة فيه بعد مضي تلك الاحيان والازمان. ولو كان يستفاد منه تدخل الشرع على رغم فهم العرف برفض مرامهم - كما هو بعيد جدا - فالمتبع هو الشرع، ولايكون العرف حجة بالضرورة. إذا تبين ذلك، فالبحث هنا يقع فيما ورد عن الشرع في تعريف " العيب " وانه هل هو صادر واقعا، أم لا؟ وعلى تقدير ثبوت صدوره، فهل يردع العقلاء والعرف، أم لا يأتي بشئ جديد؟