خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٩
للعلم الاجمالي الدائر بين الاقل والاكثر، ضرورة انه يعلم إجمالا: بأنه إما مديون بمقدار الارش، أو مقدار زيادة الثمن، فإن اتفقا فهو، وإن اختلفا فيؤخذ بالاقل المتيقن بينهما. وهذا من غير فرق بين كون الارش غرامة، أو دينا، ضرورة انه عند الطلب يجب عليه إما أداء عشرين دينارا، أو عشرة، والقدر المتيقن هي العشرة. فما في كلام العلامة المحشي (رحمه الله) (١) في غير محله، فلا يعتبر في إيجاب الاداء بالاقل، اشتغال ذمته بالارش. نعم، بناء على عدم وجوب أداء الارش عند المطالبة، لاعلم إجمالي، إلا انه لا حاجة إليه بناء على ما مر، لان المعاملة غبنية، وله الرجوع إليه لاجل الغبن، كما مر تفصيله وما حوله من (إن قلت قلتات). ولو قيل: له الفسخ فقط في خيار الغبن. قلنا: قد ذكرنا أن في صورة جبران الغبن لا يثبت خيار الفسخ، لاطلاق وجوب الوفاء بالعقد، والقدر المتيقن من المقيد تلك الصورة. نعم بناء على ما احتملناه من أن البيع الغبني غير نافذ، ولا يصح إلا إذا لحقته الاجازة، فلا محط لايجاب الوفاء، لان دليل فساده أقوى، كما إذا كان البيع عن إكراه. ١ - حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ٢: ١٢٢ / السطر ١٦.