خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٨
بقي شئ: ممانعة ادعاء الفسخ عن استحقاق الارش هل ادعاء الفسخ يمنع عن استحقاق الارش، لاجل انه في صدقه لا يستحق، ولا معنى لحمل كلامه على الكذب، ولا للتفكيك، للزوم العلم بمخالفة الواقع إما لمنعه عن الفسخ، أو لاخذه الارش؟ أم لا، لامكان التعبد بالتفكيك، مع أن عدم حمل كلامه على الكذب، لا ينافي الكذب الثبوتي، مع احتمال كونه قاصدا لغرض في طرح دعواه، فلا يستكشف من ادعائه إعراضه عن حق الارش، حتى يحكم بثبوت الارش له على البائع، واشتغال ذمته به. وربما يقال: إن مقتضى إطلاق ما في الاخبار - من أن الحلف يذهب بحقه - أعم من الحق الذي هو مورد دعواه، ولازمه، وكان العقد باقيا حسب الحلف، فيمكن دعوى ثبوت الارش حسب إطلاق دليله، وهذا الاطلاق أقوى من الاطلاق السابق المانع بلازمه عن الارش، فلولا بعض الوجوه المشار إليه، كان تعين الارش على البائع قطعيا. وأما ما عن " الدروس " (١) فهو مبنى على ما أشرنا إليه، من رجوع خيار العيب الى خيار الغبن، لزيادة الثمن حسب الطبع عن القيمة السوقية، لكون الصحيح أغلى من المعيب، فإذا فسخ المشتري بعد حلف البائع بعدم فسخه، فلا بحث. وأما إذا لم يفسخ فيلزم اشتغال ذمة البائع بالنسبة الى الاقل، ١ - الدروس الشرعية ٣: ٢٨٦.