خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٤
يتوافق قول كل منهما مع الاصل، مثلا مقتضى أصالة السلامة كون المتاع سليما، فيكون العيب المشاهد بلا أثر، والاستصحاب القهقري العقلائي في أمثال المقام - ولاسيما مع معلومية عصر القبض - يقتضي حدوث العيب قبل القبض، أو القرائن الخاصة ربما توجب كون الاصل حدوث العيب قبله، لظاهر الحال، فعلى ما تحرر منا من أن العبرة بالمدعي والمنكر في مقام المراجعة الى القاضي، فلا أثر لهذه الاصول. نعم، لها الاثار بالنسبة الى الاجنبي عن الدعوى، غير المرجوعة الى القاضي، كما لا يخفى. وأما أصالة صحة القبض، بمعنى أن كون المقبوض صحيحا، فلا أصل لها، ولا بمعنى أن القبض صحيح. مع انها لا تثبت كون العيب حدث بعد القبض إلا على القول بحجية الاصول المثبتة العقلائية. وغير خفي: أن المشتري ربما يدعي أن هذا العيب المشاهد، عبارة عن ذاك العيب حين العقد، فالاثر باق، والبائع ينكر ذلك عليه، من غير أن يكون ناظرا الى حدوث العيب المشاهد في يده، فيكون التغير موجبا لسقوطه، لاحتمال قوله بأن مجرد التغير لا يوجب السقوط، بل إحداث الحدث يوجبه، والمفروض خلافه. وعلى هذا، ترجع الدعوى الى السقوط. إلا أن إنكار البائع كما يمكن أن يكون إقرارا بالعيب حين العقد، - حتى يثبت الخيار به، وهكذا الارش - يمكن أن يكون السلب التحصيلي سلبا بانتفاء موضوعه، فينكر واقعا أصل وجود العيب، لان إنكار مقالته لا ينافي إنكار أصل العيب، فيرجع الى الدعوى في الثبوت، وهذا مما لا ينبغي أن يختفي على