خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٠
إلا انك عرفت منا: أن الزوال قبل الرد وبعد الرد موضوع للاثر، ولا مدخلية للزوال قبل العلم وبعده، فطرح هذه الدعوى عندنا غير مرضي. بل الظاهر أن الشيخ (١) - تبعا للعلامة في موضع من " التذكرة " (٢) - اعترف بذلك، فكان ينبغي طرح هذه الصورة في اختلافهما في زوال العيب قبل الرد وبعده، ضرورة انه موضوع للاثر، إما بدعوى سقوط الخيار والارش معا، كما اختاره بعضهم (٣)، أو سقوط الخيار فقط، كما اختاره الشيخ (٤)، أو الارش فقط، كما هو الاقرب والاشبه. وغير خفي: انه ربما تقع المنازعة في هذه المسألة لاجل الاثر، إلا أن الاثر يختلف، وهو أيضا كاف لصحتها، مثلا إذا ثبت تقدم زوال العيب على العلم، يسقط الخيار بعد ثبوته بوجوده الواقعي، ويدعي الاخر تأخره لاثبات الارش فقط، دون الخيار، بناء على انه لا يثبت في صورة العلم. أو اختلفا في التقدم والتأخر بالنسبة الى الرد، مع اختلاف الاثر من حيث الخيار والارش، فيدعي البائع زواله قبل العلم، فلا يكون له إلا الخيار، لان الارش غير ثابت في هذه الصورة، لكونه على خلاف القواعد كمالا يخفى، ويدعي المشتري زواله بعد العلم، فلا يكون له إلا الارش. ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦١ / السطر ٤. ٢ - تذكرة الفقهاء ١: ٥٤١ / السطر ٢٢. ٣ - نسب الشيخ الانصاري إلى تذكرة الفقهاء، لاحظ المكاسب: ٢٦١ / السطر ٤، تذكرة الفقهاء ١: ٥٤١ / السطر ٢٠. ٤ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦١ / السطر ١١.