خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٩
الصورة الثانية الاختلاف في زوال العيب قبل علم المشتري، أو بعده وغير خفى: أن من شرائط صحة المنازعة، كون الشبهة موضوعية، كما اشير إليه (١). وأيضا منها: كونها ذات أثر، فلو اختلفا في الزوال قبل العلم وبعده، و كان الخيار والارش مترتبين على ظهور العيب، لا أثر لها، لان الحكم من تبعات العيب المعلوم حين العقد، وهما متفقان على جهالته حين العقد، حسب الظاهر. نعم، لو اريد من الاختلاف المذكور، الاختلاف في انه حين العقد كان عالما، فزال العيب حين العلم، وينكر عليه الطرف، فهو يرجع الى النزاع الاول بصورة اخرى، وهو ليس المراد هنا. فالخلاف هنا بعد الاعتراف بأن وجود العيب، سبب لحدوث الحكم، سواء كان هو الخيار، أو الارش، لكفاية أحدهما لصحة الدعوى، فإذا اعترفا بذلك فيصح النزاع فيما يوجب السقوط، بعد الاعتراف بمسقطية ما يتنازع فيه، كما إذا اختلفا في حصول الزوال بعد العلم، أو قبله، بعد الاقرار والاذعان بأن الزوال قبل العلم يوجب السقوط، كما مر في البحوث السابقة. ١ - تقدم في الصفحة ٢٤٤.