خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤١
جريانه بيقين وشك، من غير مراعاة أمر ثالث، ومن الغريب وقوع ذلك في كلام الشيخ الاعظم (قدس سره)!! ومن هنا يظهر: أن استصحاب المالك ية ليس جريانه واضحا، لعدم أخذ عنوانه في الدليل. نعم، استصحاب بقاء كونه ماله - لتنقيح موضوع قاعدة السلطنة - مما لا بأس به، إلا انها قاعدة غير ثابتة شرعيتها. هذا مع ما اشير إليه من عدم كفايتها للتمييز المنكر من المدعي في مصب الدعوى. ومن هنا يظهر حال سائر الاصول الشرعية. ومما ذكرنا يظهر حال الاصول في سائر الفروض. وأما قضية أصالة عدم خيانة المشتري، المستلزمة لتقديم قول المشتري، كما حكى عن الفخر (رحمه الله) (١) فالظاهر انه لم يرد منه الاستصحاب، لعدم كون الخيانة موضوعة للاثر في المعاملة، وصحتها، ولزومها. ولا يريد منه حمل فعل المسلم على أحسنه (٢)، حتى يقال: إن رده يحمل على الاحسن، فيكون في محله، فإنه أيضا أجنبي عن أخبارها. فيبقى كونه من باب الامانة، ولا يكفي كونه شبيه الامانة، لان ١ - إيضاح الفوائد ١: ٤٩٩. ٢ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. الكافي ٢: ٣٦٢ / ٣، وسائل الشيعة ١٢: ٣٠٢، كتاب الحج، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٦١، الحديث ٣.